أبو علي سينا

القياس 319

الشفاء ( المنطق )

[ الفصل الثالث ] ( ج ) فصل « 1 » في القياسات المؤلفة من المنفصلات « 2 » نقول « 3 » : إن المنفصلات الحقيقية لا يتألف من مقدمتين منها قياس البتة ، لأنك إذا قلت : لا يخلو إما أن يكون « 4 » آ ب ، وإما أن يكون ج د ؛ فهذا القول إنما يكون صدقا إذا لم يكن قسم « 5 » ثالث ؛ لأن معنى قولنا : لا يخلو إما أن يكون آ ب ، وإما أن يكون « 6 » ج د ؛ هو أنه : إما أن يكون آ ب ، وإما - إن لم يكن - كان « 7 » لا محالة « 8 » ج د . فإن كان قد لا يكون ج د ، فالقضية كاذبة ، اللهم إلا أن تجعل جزئية على ما سلف . وحينئذ لا يكون لها قسم ثالث . ثم سنبين أيضا أنه لا يكون من موجبتين وفيها جزئية قياس . فإذا « 9 » كان قولنا : إما « 10 » أن يكون آ ب ، وإما أن يكون « 11 » ج د ، دائما يتم صدقا ، إذا لم يكن قسم ثالث ؛ فإن كرر الحد الأوسط فقيل : إما أن يكون ج د ، وإما أن يكون « 12 » ه ز ؛ فإن كان ه ز هو « 13 » آ ب ، فالقضيتان قضية واحدة والنتيجة باطلة ؛ لأنه ينتج : إما أن يكون آ ب ، وإما أن يكون ه ز ، أي إما أن يكون آ ب ، وإما أن يكون آ ب . وإن كان قولنا : ه ز ، غير قولنا :

--> ( 1 ) فصل : الفصل الثالث ب ، د ، س ، سا ، ع ، م ؛ فصل 3 عا ، ه . ( 2 ) المنفصلات : المتصلات والمنفصلات ه . ( 1 ) فصل : الفصل الثالث ب ، د ، س ، سا ، ع ، م ؛ فصل 3 عا ، ه . ( 2 ) المنفصلات : المتصلات والمنفصلات ه . ( 3 ) نقول : + الآن د ، ن . ( 4 ) وإما أن يكون : أو يكون ن . ( 5 ) قسم : ساقطة من د ، ن . ( 6 ) وإما أن يكون : ويكون ن . ( 7 ) كان ( الأولى ) : ساقطة من ه‍ ( 8 ) لا محالة : محالة د ، ن . ( 9 ) فإذا : وإذا ب ، م . ( 10 ) إما : ساقطة من م ( 11 ) وإما أن يكون : أو يكون ن . ( 12 ) وإما أن يكون : أو يكون ن . ( 13 ) هو : فهو ه .